محمد بن عزيز السجستاني
508
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
المهد آية [ وأعجوبة ] « 1 » ، ويكلّمهم كهلا بالوحي والرسالة ، والكهل : الذي انتهى شبابه ، يقال : اكتهل الرجل ، إذا انتهى شبابه . يصرّوا على ما فعلوا [ 3 - آل عمران : 135 ] : أي يقيموا عليه « 2 » . ( يمحّص اللّه الذين آمنوا ) [ 3 - آل عمران : 141 ] : أي يخلّص اللّه الذين آمنوا من ذنوبهم وينقّيهم منها « 3 » ، يقال : محص الحبل يمحص محصا ، إذا ذهب منه الوبر حتّى يتملّص ، وحبل محص وملص وأملص ، وقولهم : ربّنا محّص عنّا ذنوبنا ، أي أذهب ما تعلّق بنا من الذنوب . ( يطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة ) [ 3 - آل عمران : 180 ] ، قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « يأتي كنز أحدكم شجاعا أقرع له زبيبتان فيتطوّق في حلقه ويقول : أنا الزكاة : التي منعتني ، ثمّ ينهشه » « 4 » - وينهسه [ بالسين والشين ] جميعا - . يحرّفون الكلم [ 4 - النساء : 46 ] : يقلّبونه ويغيّرونه « 5 » . يفرّطون [ 6 - الأنعام : 61 ] : أي يقصّرون ، وقوله عزّ وجلّ : وهم لا يفرّطون أي لا يضيّعون ما أمروا به ولا يقصّرون فيه « 6 » .
--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) قال مجاهد في تفسيره 1 / 136 أي لم يمضوا على ما فعلوا من الإثم . وانظر غريب ابن قتيبة : 112 . ( 3 ) وقال مجاهد في تفسيره 1 / 137 يبتلي وانظر معاني الفراء 1 / 235 ، والقاموس المحيط : 814 ( محص ) . ( 4 ) أخرج الحديث البخاري في صحيحه 3 / 268 ، كتاب الزكاة ( 24 ) باب إثم مانع الزكاة ( 3 ) ، الحديث ( 1403 ) بلفظ : « من آتاه اللّه مالا فلم يؤدّ زكاته . . . » وقوله : « زبيبتان » أي نقطتان سوداوان فوق العينين ، والشجاع أخبث الحيّات . وما بين الحاصرتين زيادة من ( أ ) . ( 5 ) قال مجاهد في تفسيره 1 / 159 يعني تبديل اليهود التوراة وانظر المجاز لأبي عبيدة 1 / 129 . ( 6 ) انظر المجاز 1 / 194 .